الثلاثاء, 28 شباط 2006

خاطرة من الخواطر

************************** 

بقلم: د. رعد عبودي يلدو

      فيما يأمل شعبنا الكلدوأشوري والسرياني أمكانية أقامة حوار وندوات ومناقشات لأجل تفعيل قائمة موحدة قائمة قادرة على أحتواء كل القوى والاحزاب القومية، ترى ان السفن قد سارت بعكس اتجاه الريح اِذ سرعان ما انكشف التطرف والشد القومي في ولادة أحزاب عديدة نتيجة عدم الأتفاق على أولوية القيادةٍ والتسلسل فيها أصلاً. ولوجود شخصيات غير موضوعية تشكك بالوجود والنضال القومي التاريخي لأطيافنا الثلاثة في مواجهة التحديات ومتطلبات المرحلة وهذا ما أكتشفته عبر لقاءات مع الكلدوأشورالسريان سواء في بغداد والقصبات قبل المجيء الى الولايات المتحدة بسبعة اشهرٍ و خلال حضوري لندوة مع السيد وزير النقل السابق (الأستاذ بهنام وردة) في مطعم قصر الراين في ديترويت أو من خلال ما نشرته بعض المجلات الصادرة في ديترويت وسان دييغو. اِن هذه المتغيرات أضافة الى عدم وجود توعية وتعبئة وعدم اهتمام بالحيز المكاني لشعبنا كل ذلك شجع الى هجرة داخلية بأتجاه بغداد أوالى خارج العراق. وهذا ساهم في نسيان اللغة لكثير من العوائل سواء في بغداد أو خارج العراق.

هنا تدخل خواطرنا لنقول أن هذه التغيرات الآنفة الذكر ربما تؤدي وتساعد على أستغلالها من قوى وتكتلات وتجمعات بخاصة عندما تتحالف مع احد من أحزابنا القومية اِذ قد يوظف هذا التحالف ضد حزب آخر يحمل نفس الأنتماء القومي ويمكن أن يصل الأمر بهذه التحالفات الى اللعب بلعبة (فرق تسد) لأجل أضافات التأثير والقبول بالأمر الواقع ومن ثم عدم الحصول على حقوقنا وأمتيازاتنا هذا من جهة ومن جهة أخرى أن استقراءً لتوجهات التكتلات والقوائم الكبرى نجدها تتوجه نحو أقامة مناطق جغرافية حسب الطائفية والقومية وهذا يجدر الأنتباه اليه.

أن استعراضنا لهذه التغيرات يدعونا الى القول:

1.  أن وحده أحزابنا القومية مطلوبة في الفترة الراهنة وهذا يقتضي روح من التسامح والتنازل ونسيان التطرف وأنانية القيادة. وهذه الوحدة مطلوبة لأجل الحفاظ على مجالنا وحيزنا الأقليمي ذاك المجال الذي يحمل أسماءُنا التاريخية منذ زمن بعيد.

2.  عدم تشجيع الهجرة الخارجية من قصباتنا بل تشجيع هجره واحدة اليها والتأكيد على أهمية ممارسة لغتنا القومية. أن هذا الطرح النظري يمكن أن يصاغ ويتكلل بخطوات تنفيذية قد تساهم بذلك، تمثل في رسم خطط وبرامج وسياسات مستقبلية تقوم على بناء مشاريع صناعية أو خدمية وزراعية في مناطقنا. وهذه الخطوة قد تكون وازعاً لأغراء الكثير من شعبنا للعودة الى قصباته لان العامل المادي والآقتصادي فاعل ضمن فواعل أخرى لآنعاش نبض الحياة. ويمكن أن تتم هذه الخطوة وفق تنسيق وبناء ثقة مع أصحاب الأمكانيات والقدرة المالية سواء داخل العراق أو خارجه.

3.  أن هذه الخطوات يمكن أن تساهم وتشجع نحو تنفيذ خطوة أخرى وهي المطالبة بأسترجاع القصبات والقرى التي هجرها سكانها نتيجة التعريب للنظام السابق.

أن هذه اِلأفكار الآنفة الذكر يمكن أن تتبارك فيما أذا تدارك الكلدواشورالسريان أخطاءُهم وتوحدوا على طاولة واحدة بخاصة وأن شعبنا لا يتجاوز (800000 نسمة) مقارنة مع نفوس العراق. أو مقاربة تواجد شعبنا الضئيل جداً جداً مع تعداد المدن والولايات الأجنبية. ولعل هذا التوحد وهذه الأفكار تؤدي الى أمكانية أنبثاق استقلالية في القرارات السياسية والاجتماعية والقانونية والثقافية بعيده عن تأثير قوى أخرى، اِذ كيف يمكن بناء وتأسيس أمة ونحن قوم مفتتون ومجالنا الجغرافي مهمل. وفي ذلك يقول الأستاذ ساطع الحصري أن أس الأسس للقومية هي اللغة وأن القومية هي مجموعة روابط أهمها اللغة أضافة الى التراث والفن والأدب والقانون والعادات والمصير المشترك يمارسها شعب عِبر تسلسل تاريخي في أقليم معين.  

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us