March 15, 2006

 للكلدان مقعد يساوي كل مقاعد البرلمان

*********************
بقلم: رياض حمامة


يؤلمني الكلام البعيد عن الواقع ,وخاصة ذلك الصادر من اخوة يؤمنون بان كلدانيتهم ملتصقة بهم كالتصاق الجلد باللحم ,حتى ان  الزهو والفخر بقوميتهم يصل بهم ا لى حد التحمس الشديد والهتاف باسم القومية الكلدانية والوقوف اجلالا واحتراما كلما ذكر اسمها المقدس..وانا مثلهم اؤمن بذلك واشعر ان الكلدانية هي القلب الذي ينبض داخل صدري والدماء التي تجري في عروقي,تمدني بالحيوية والحياة,تتدفق من مساماتي,تجري في كل صوب,ترسم هويتي , تكتب على الارض على الحجر على الجدران باللون الاحمرالقاني..( انني ابا عن جد كلداني)..وصانع اعظم الحضارات وباني احدى اعجوبات الدنيا السبعة ومكتشف الفلك والوقت واول من وضع الشرائع والقوانين وسنها, الخ....

لكنني ,لن ولن اكتب  اواقول : لماذا الكلدان بلا مقعد  !! او ان الانتخابات كانت مخيبة لامال الكلدان !!؟؟ ابدا , ان الانتخابات لم تكن مخيبة ولم تكن النتيجة مؤلمة  !! لان الشعب الكلداني اختار ان لا يختار !! وقراره هذا كان ان ينتخب الحقيقة كما يراها هو من منظار الواقع الملموس ؟ونقصد هنا واقع احزابنا وسياسيينا الذين رشحوا انفسهم لتمثيلنا في البرلمان العراقي..والذين لم يفلحوا في كسب ثقة الجماهير الكلدانية المرهفة الحس !!  وذلك لان البعض منهم لم يتخذ موقفا ثابتا في نضاله القومي منذ البداية ولم يضع نصب عينه اي اعتبار مهم لبقية السياسيين المخضرمين الذين لهم تاريخ سياسي مشرف  (بغض النظر عن انتمائهم الفكري الذي هو ثقافة تطبعوا بها في الكبر) (ونضال قومي ثابت ولد معهم منذ اول دقائق تكوينهم وهم في بطون امهاتهم)؟ بل اتخذوا موقفا مهتزا مستغلين ظروف الفوضى في الوطن !! فقرروا ! قيادة الجماهير وهم يقفون فوق الرمال المتحركة ,يتاملون السراب في الافق وهم يختفون رويدا  رويدا ؟؟ فيا ترى هل سيتشبثون برايهم وعنادهم ويعيدون الكرة !! ام انهم سيتنحون طواعية بغد رفض الجماهير لهم ..لافساح المجال لغيرهم  ...لتكون هذه الخطوة بادرة طيبة واعترافا بالخطأ وتحررا من الانانية.

وبالرغم من هذا كله, كان للاستاذ ابلحد افرام مقعدا انتخبه كلدان منطقة كردستان , مقعدا نظيفا خاليا من اي شائبة,مقعدا حصل عليه صاحبه بكل جدارة واستحقاق ومن دون قانون الزحف او مساعدة احد؟ وفازكممثل عن الحزب الديمقراطي الكلداني ,لاكعضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني فهو قد شكل تكتلا حزبيا مع الاحزاب في المنطقة الشمالية,وكلنا يعلم ان اصوات كلدان عنكاوا لوحدها بلغت عشرة الاف صوت ماعدا مدن اربيل ودهوك وغيرها. وهل ان بعض كتابات الكلدان وتحليلاتهم للانتخابات, هي جهل ام تجاهل منهم, ام كلمات عفوية تسقط حبرا من الفم على الورق دون قصد !!

ويجب ان لا ننسى ان للامة الكلدانية مقعدا ثانيا يوازي كل مقاعد البرلمان( 275 )؟ مقعدا يجلس عليه سيادة البطريرك مار عمانوئيل دلي الذي له صوت هادر واحترام شديد لا في العراق فحسب بل في كل ارجاء العالم..فهو مرشدنا الروحي والانساني  في مواجهة الازمات والمخاطر التي تحدق بكل شعبنا المسيحي , وممثلنا الشرعي في كل المحافل والمعتركات ,نطلب من الرب ان يديمه لنا ويرعاه ليكون لنا قائدا امينا يقودنا في ظلمات مجهول هذا العالم الذي ينام فوق فوهة بركان...راجين منه ان ان يتضرع الى الله سبحانه لانقاذ وطننا وشعبنا العراقي من برائن الذئاب الارهابيين....

وسيبقى الكلدان يسيرون في خطاه يلتفون حوله، يستذوقون ويشبعون نفوسهم العطشى بكلام  الراعي الصالح الحكيم مار  عمانوئيل دلي الذي يحب شعبه ويدافع عنه بكل شجاعة في كل الميادين, فهو المنقذ والمخلص لشعبنا المسيحي الذي تتقاذف به امواج الدمار والطائفية, لتشرده في كل  ارجاء الدنيا !!! فتحرك  يا سيدي انت ورجال الدين الاجلاء وحاولوا وقف هذا النزيف الدامي الخطر ..نزيف الهجرة والتشرد وترك الوطن...وليكن مؤتمركم القادم لبحث السبل الصائبة  لحماية ودرئ هذه المأساة والمصيبة التي ستحل بنا نحن الكلدان. فاننا،  كنيسةً وقوميةً، نشكل ثقلا واهمية حضارية واجتماعية وتاريخية في عراقنا الحبيب ...وسيبقى يقيني وتفاؤلي قويا بكم, فبوجود امثالكم لن يكون مستقبل الامة الكلدانية مجهولا ....

           
رياض حمامة

 .

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us