March 14, 2006

عـزيـزي أدورد ميـرزا..عفواً الكلـدانية قوميـة عراقيـة وليسـت مذهباً كنسـياً

*******************

بقلم : حبيب تومي / اوسلو

مقدمة

في دماغي حقيقة رياضية معروفة وهي ان :  2 + 2 = 4 ، ويأتي شخص واحد او مليون انسان او ملايين ، ويقولون ان حصيلة الجمع للرقمين هي خمسة وليست اربعة ، سأتصدى لهم جميعاً وأقول :

معذرة إنكم مخطئون .

الأستاذ ميرزا يعيد ويصقل نفس النغمة القديمة التي لا تختلف بشئ عن تلك التي يعزفها زمّارو غلاة الفكر الآشوري ، ودون التمعن في الحقائق التاريخية ، وفي البديهيات البسيطة التي تفرق بين المذهب الديني الكنسي  والعنصر القومي .

   تسويق نظريـة

الأخ أدورد ميرزا يكتب مقالاً تحت عنوان : المذهبية .. ستغرق مركبنا القومي .

 عبر مقال طويل يصول ويجول فيه ، ويقودنا الى ما قبل الأديان بملايين السنين [ كذا]  ثم يأتي الى الأديان الطبيعية   ليصل الى المسيحية عبر الأديان السماوية ، ويسوق لنا كلاماً  قديماً مملاً  سمعناه  من غلاة الفكر الآشوري والذي يقول : يا جماعة ان الكلدانيـة اليوم هي مذهب كنسي وليست قومية .

تلميع الكلام بالأسلوب الأنشائي لا يغير من جوهره شئ ، فجاء الآخ ميرزا ليفسر لنا الماء بالماء.  يقول الأخ ادوارد ميرزا :

[ ... ان موضوعي يتعلق بمن يطرح انتمائه المذهبي بشكل استفزازي وهذا قد يثير المخاوف على مستقبل امة دينها المسيحية وقوميتها الآشورية ولا ادري ما الذي يجنيه البعض من تأجيج التطرف المذهبي بشكله السلبي ...

ويورد الأخ ميرزا في نهاية مقاله مقطعاً من المقال الذي كتبته تحت عنوان البيت الكلداني القومي والسياسي .. كيف نبني ؟ ليقول بصورة غير مباشرة انه يرد على مقال حبيب تومي

 التعليق :

أخي أدور ميرزا باعتبارك ، أكاديمي ومستقل ، هذا ما نقرأوه بجانب اسمك على مقالاتك كان يجب ان تكون أكاديمي ومستقل . أكاديمي حاشاك ان تكون جاهل للتاريخ ، لان الكلدانية كما هو معلوم كدولة سقطت في مطاوي القرن السادس ، وكشعب بقي مستمراً على ارضه العراق ، والمسيحية كديانة اعتنقتها اقوام عراقية ومنهم الكلدانيون ، أي ان الكلدانيون قبل المسيحية ، وكانت لهم بعد اعتناقهم المسيحية  ، كنيسة اسمها  الكنيسة الكلدانية : وكما ذكرت في مقال سابق ثمة :

كنبسة حبشية

كنيسة اشورية

كنيسة ارمنية

كنيسة انكليزية

كنيسة كلدانية

واكرر نفس السؤال ، لماذا تكون هذه الكنائس تعود لشعوب وقوميات ؟

 والكلدانية ( فقط  ) هي  مذهب كنسي ، انك كإنسان اكاديمي كان يجب ان لا تفوتك هذه الحقيقة ، وأن لا تقبل بتجاهلها مهما كانت الدوافع باعتبارك تكتب أكاديمي مستقل ، ولو كنت منتمياً لحزب ما فإنك معذور لانك تأخذ التعليمات والأرشادات  من حزبك ، لكنك تكتب انك  مستقل كان يجب ان لا تنكر الحقائق التاريخية .

  المقولة الآستفزازية

 

عزيزي ميرزا : إن مقولتكم ( الأستفزاية ) العنصرية التي تقول القومية الآشورية بكل مذاهبها إنها مقولة عارية عن الصحة ، ونحن الكلدانيين إذا جارينا منهجكم الأستفزازي ، نقول القومية الكلدانية بكافة مذاهبها ، وهذا هو الواقع التاريخي الصحيح ، لكننا أبناء اليوم وعلينا مراعاة مشاعر الآخرين . هذا الفرق بين الفكر الكلــداني المتفتح ، والفكر الآشـوري المنغلق على نفسه ، وجلّ ما تستطيعون عليه وكل منجزاتكم انتم الكتاب الاشوريين تنحصر في دعوتكم لألغاء الآخر فقط ، وأنت تأتي في مقدمتهم يا اخ ميرزا مع الأسف الشديد . 

اخي أدور ميرزا : الكلدانية قومية عراقية اصيلة ، وهذه القومية لم يخترعها حبيب تومي ، ولم يقررها مؤتمر او اجتماع عام .

 كما ان غبطة البطريرك عمانوئيل دلي لم يكن من أوجد هذه القومية . إن الكلدانية حقيقة تاريخية حفظتها لنا الكنيسة من الأندثار هي ولغتنا الكلدانية  عبر القرون ، وليس من الأنصاف يا اخي ان تطلب التنكر لتاريخنا وثقافتنا وتراثنا ومآثرنا ، فقط  الأبن العاق يقبـل بذلك .

 الوصاية المفروضة المقيتة

انك يا اخي ادورد تحدد هويتك الآشورية بحرية وليس لي اعتراض على ذلك ، لكن اعتراضي واستكاري هو ان تنصب نفسك وكيلاً ، وتفرض إرادتك  علي وتحدد هويتي ، نحن يا اخ ادور في القرن 21 ونريد ان نضع حد لسياسة القطيع ، ولكنكم مصرين على اننا قطعان لا رأي لنا ، وأنتم اوصياء علينا ، وتنظّرون الينا نظرة دونية  فتعلموننا ما هي القومية ؟ وما هي المذهبية ؟

  سراب الخلافات المذهبية

 اخي ادور ميرزا : أُطمئنك ،  انه لا خلاف مذهبي البته بيننا ، نحن والآشوريون والسريان شعب واحد واكثر من اخوان ، ولم اجادل يوماً شخص آشوري او سرياني عن نوعية القداس او الصلاة ، ان هذه الخلافات قد مضى زمنها ، وأنت مخطي جداً عندما تدعي بوجود خلافات مذهبية بيننا ، وكأننا في هجوم يومي على الكنائس أو في خصام دائم حول افضلية المذاهب . نحن في شأن الأنتماء المذهبي  يسود الأحترام المتبادل بين كنائسنا وشعبنا بمختلف مذاهبه ، وكلامك لا صحة له بتاتاً .

 وأؤكد لك ان ما تطرحه محض خيال لا صحة له على ارض الواقع  .

سألني احدهم ما رأيك بالآشوريين ؟

 أجبت :

(( لقد صادقت وتعاملت مع مجموعة كبيرة من الأخوة الآشوريين في العراق وخارجه ورأيت فيهم الطيبة وعزة نفس  وحسن المعاملة ، انهم اناس اجتماعيون يمتازون بالوداعة وحسن المعاشرة ، كرماء النفس  قبل الكرم المادي ويقدسون الصداقة ..)) هذا هو انطباعي عن الجانب الآجتماعي  ، اما الجانب السياسي والقومي فرأيي يختلف عن ذلك .

 ازعم ان الخلاف بيننا هو خلاف ( فكري قومي ) ، فهناك  الجانب الآشوري  الذي يلغي الفكر القومي الكلداني ويريد ان نكون قطيعاً مطيعاً  وأنت واحد من الذين يمثلون هذا الفكر المتعصب  . وهناك الكلدانيون الذين يؤمنون  بندية وأخوية وتكافؤ علاقاتنا  ولكل الأطراف دون إقصاء او تعالي ، والفرق شاسع في التفكير كما ترى .

   كرة الطائرة

في كرة الطائرة يرفع احدهم الكرة في الهواء ليقوم زميله في كبسها في الملعب المقابل ، وهكذا رفعت الكرة يا اخ ميرزا  لزميلك آشور كيوركيس فقام بتوجيهها في ملعب العدو اللدود .

 فيكتب مقالاً عنوانه : غياب المواقف لدى المثقفين سيغرق مركبنا جميعاً ، ويخاطبك فيقول  :

... إنها مشكلة المثقف المؤمن بآشوريته ، الشريف والطيب الذي سئم من الحالة التي وصلنا اليها  وقرر في النهاية ان يتجنب وضع النقاط على الحروف (( سواء من ناحية التاريخ أم ( او ) الحقوق  )) لألا ( لئلا ) تتعرض له (((  الخراف الضالة ))) وتتهمه بالتعصب والخيانة .. وهذا ملاحظ في كافة مقالاته ( عذراً استاذ ميرزا ـ انا افهمك ) وينهي خطابه القيّم بتوقيع ( آشوري يتبع كافة الكنائس ) . انتهى الأقتباس من مقال آشور كيوركيس   

 تعليقي على هذا الكلام  : لا تعليق   

      حبيب تومي / اوسلو

            

 

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us