|
***************************
بقلم : رياض حمامة
كل انسان له الحق ان يدافع عن رمزه وقد يكون هذا الرمز شخصية محبذة لديه,شخصية اعجب
بها شديد الاعجاب واعتبرها المثال العالي والسامي له,ولا يسمح لاحد ان يمس يرمزه
قيد انملة ,او يطعن بسجاياه الشحصية التي احبها واصبحت كل شي في حياته ,فهو يراها
من خلا ل فكره على انها اخلاص للذات,فايمانه بتلك الشخصية يدفعه ان يذود عنها بكل
ما اوتي من قوة !!! فهو مرتبط بصلة علاقة مقدسة . غنية بمشاعر الاحترام والتقدير,
قد يصل به الامرلاجلها ,ان يخسر و يضحي بكل ما يملك , لاجل كل ما يعتبره رمزا محبذا
لديه ..وعلما خفاقا عند اداء الواجب , ونبراسا يقوده في ظلمة هذه الدنيا التي اصبح
الظلام الدامس يعم عليها حتى في النهار !!!
ولا اخفي سرا اذ قلت ان في حياتي شخصيات عديدة احببتها منذ نعومة اظفاري وحتى كتابة
السطورهذه , شخصيات لم اعاصرها او احتك بها !! لكن ملامحها انطبعت في ذهني وشغلت
حيزا واسعا من عقلي , و دورا هاما ومثالا اقتدي به في حياتي , وبالرغم من انني كنت
طفلا صغبرا لا اعرف شيئا عنهم سوى ما اراه واسمعه في المشواف والحاكي !! ومن اهم
تلك اشخصيات كان والدي جميل عزيز حمامة (الاب والممثل والاديب والسياسي ) يحتل
المرتبة الاولى مع والدتي استر ساكو التي كنت انظر اليها كأم مثالية ( مع احترامي
لكل الامهات) من بين تلك الشخصيات التي احترمتها ..وستبقى ذكرياتهم الطيبة تعيش في
قلوب وعقول اولادهم واحفادهم للأبد ... فشكرا لذلك الاب المحب وتلك الام الحنونة
على تعبهم و سهرهم لأجل راحتنا وقلقهم على تربيتنا وسلامتنا..
وهنالك شخصبات كثيرة استحوذت على مساحة كبيرة من عقلي , مثل عبدالكريم قاسم و رؤية
صورته في القمر, وجلال الاوقاتي وابنه خالد الذي كان رفيقي في بمدرسة القديس
يوسف,ووصفي طاهر, وفاضل عباس المهداوي,والاسطورة الكلدانية المناضل توما توماس الذي
كان يشكل اول واقوى معارضة كلدانية مسلحة دوخت الطغات الحكام ولعقود.. والاخرين مثل
جون كندي, كامل قزانجي الذي حضرت له اكبر تشييع شارك فيه آلافا مؤلفة من العراقيين
وانا محمول على اكتاف والدي في احد شوراع بغداد وقد شدتني الدهشة والاستغراب ؟ وكان
( للامام علي) معزة خاصة الي نفسي وذلك بعد ان قرات له ( نهج البلاغة) لاجد نفسي
اقف باحترام امام رجل اديب وعالم انساني رائع..وويجب ان لا انسى هنا الام تريزا,
والبابا يوحنا الذي صبغ العالم بلون المحبة والسلام ايام حياته !!
وليست فقط الشخصيات البشرية هي التي تصبح ايقوناتنا الذهبية المفضلة !!! بل هنالك
شخصيات خيالية وتماثيل مثل اسد بابل ومسلة حمورابي التي نعتبرها نحن الكلدان
البابليين تاريخا مجيدا وذا اهمية حضارية وانسانية..وكذلك الصورمثل صورة موناليزا
وصورة الطفل الذي تترقرق الدموع على خده وهو ينظر الينا , يترجانا يتوسل بدموعه ان
نهتم به وكان كل واحد فينا هو والده !! وعشرات من الصور والتماثيل والشخصيات التي
تركت في حياة كل واحد منا انعكاسا سلبيا او ايجابيا !!
وقوميتي الكلدانية البابلية كان لها الوقع الاكبر في حياتي , فهي الايمان المزروع
في كياني وضميري ووجداني..وانني فخور بانتمائي اليها .. كما انني احترم كل انسان
يضحي لهذه القومية الحبيبة واعتبر المطران ( سرهد جمو) رمز تاريخ وحضارة لنا , فهو
الينبوع الذي يهل بالعلم والمعرفة واسدا يقف بشموخ على مشارف( بابل) ,يدافع عن كل
الكلدانيين بضراوة ,يقف سدا منيعا في وجه كل من يحاول تشويه جمال تاريخنا وحضارتنا
وملوكنا .. فهوارثنا الحضاري الذي ورثناه عن اجدادنا !! واليوم يحاول ايصال ما
بعاتقه من امانة الينا والى اجيالنا بكل صدق وامانة , كي يغلم من يعمل ضدنا ان
الكلدانية جذر متشبث بالارض العراقية تقف عليه بقوة نخلة يتدفق منها الحب والكرم
واساس من فولاذ بنيت عليه بيوتنا الرائعة ..!! فهذا الانسان المخلص لكنيسته وامته
الكلدانية , والذي اسمه( سرهد جمو) يستحق كل الاحترام والتقدير, وهوخير من يقود
سفينة نوح الكلدانية وسط مخاطر وهيجان الامواج الى شواطئ البر والامان ..فاحترموا
رموزي كلها ..كي احترمكم ؟؟ فكل واحد منهم وسام يطرز, صدري,ياجج شرارة النار في
قلبي , يزيد حبي وتعلقي بقوميتي وشعبي الكلداني !!!!!
رياض حمامة
|