August23, 2006

"حربا أهلية "بدأت في العراق

************************************

بغداد-23-8 : انضم أعلى قائد عسكري بريطاني في العراق الجنرال روبرت فراي إلى الجدل المتنامي حول ما إذا كان العراق يتجه إلى الحرب الأهلية إذ اعتبر أن ما يجري في هذا البلد هو "على أحسن تقدير حرب أهلية مصغرة".

وقال الجنرال فراي إن أعمال العنف الطائفية تقتصر على منطقة بغداد والحكومة وقوات الأمن العراقية تواصل العمل.

ورأى أن نشر تعزيزات أمريكية قوامها حوالي 3700 عسكري في المدينة يحد من عمليات القتل والتفجير الطائفية. لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن الوضع ما زال مضطربا وأن نشر هذه القوات الإضافية لم يأت حتى الآن بنتائج واضحة.

وقال الجنرال البريطاني الذي يشغل منصب مساعد قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق أثناء مؤتمر عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة من بغداد "اعتقد اننا ازاء وضع هو على أحسن تقدير حرب أهلية مصغرة".

 لكنه أضاف "لا اعتقد أن الوضع يطابق في الواقع تعريف" الحرب الأهلية مضيفا "اعتقد أننا أمام أمر محدد جغرافيا ونواجه صعوبة نسبية في معالجته". وتابع "بدأنا الآن نتخذ إجراءات تؤدي فعليا إلى خفض أعمال العنف الطائفية الجارية حتى الآن".

وأوضح أن عدد الضحايا الذين يسقطون في أعمال العنف الطائفية هذه "انخفض بشكل ملموس" منذ أن عززت القوات الأمريكية وجودها في بغداد بدون أن يكون في وسعه تحديد أرقام.

وأورد فقط أن عدد العمليات الانتحارية بالسيارات المفخخة في بغداد انخفض من معدل 39 عملية في الشهر على مدى ستة أشهر إلى عشرة خلال الشهر الماضي.

وكان فراي آخر المنضمين إلى الجدل الجاري بحدة متزايدة حول ما إذا كان العراق يشهد حربا أهلية وحول الجدوى من نشر 133 ألف جندي أمريكي في هذا البلد.

 وعبر الرئيس الأمريكي جورج بوش الاثنين عن قلقه إزاء مخاطر اندلاع حرب أهلية في العراق, لكنه رفض في الوقت نفسه الدعوات المتزايدة إلى سحب القوات الأمريكية من هذا البلد محذرا من أن ذلك سيشكل "كارثة".

وكان قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال جون أبي زيد حذر في مطلع الشهر من مخاطر تطور أعمال العنف الطائفي في العراق إلى حرب أهلية إذا لم يتم وقفها, واصفا الوضع في العراق بانه "سيء".

واعتبر بعد ذلك عدد متزايد من المعلقين النافذين والمحللين العسكريين الأمريكيين أن ما يشهده العراق هو في الحقيقة حرب أهلية، حيث كتب دانيال بايمان وكينيث بولوك في صحيفة واشنطن بوست الأحد "لقد حسم النقاش: ايا يكن التحديد, فان العراق يشهد حربا أهلية".

وجاء في مقالهما الصادر تحت عنوان "ماذا بعد" أن "الأمر الوحيد الذي ما زال يمنع العراق من الانزلاق إلى كارثة شبيهة بالوضع في البوسنة هو في الحقيقة وجود 135 ألف جندي أمريكي, وكل ما يمكن لهؤلاء القيام به في الواقع يقتصر على ابطاء التدهور".

 وبدأت الجولة الأخيرة من هذا الجدل المحتدم الشهر الماضي عند تسريب مذكرة حذر فيها السفير البريطاني المنتهية ولايته في العراق وليام باتي من أن "نشوب حرب أهلية منخفضة الحدة وتقسيما بفعل الأمر الواقع في العراق"، يبدو أن مرجحين أكثر من الانتقال إلى ديمقرطية مستقرة. وقال فراي في تلميح إلى مذكرة باتي "لسنا على حد اعتقادي في حال حرب أهلية".

وأوضح أن حربا أهلية كانت ستتضمن تفكك الحكومة المركزية وقوات الأمن ما سيؤدي إلى تعميم حال الفوضى, في حين أن المؤسسات الحكومية العراقية تتركز في بغداد بالرغم من أعمال العنف الطائفية.

وقال "اعتقد أن ما يجري في العراق إذا ما نظرنا إلى البلد برمته في الوقت الحاضر هو نزاع طائفي يمكن وصفه تحديدا بأنه محصور جغرافيا". واعتبر أن استخدام تعبير الحرب الأهلية "تهويلي".

وقال "إنه يفترض أن الوضع أسوأ مما هو عليه ويشجع بالتالي بين ما يشجع عليه ورود تقارير إعلامية متهورة".

     الرافدين
 

 

 

 

 

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us