|
Dec 27,
2006
رسالة العيد: عراك ام مصالحة
؟

اعتدنا على رؤية حيوانات تتصارع وتتقاتل... لكنني أستغرب عندما ارى
حيوانات من نفس الجنس تتقاتل كالديكة، او الكلاب او القطط او النمور...
الخ. وأتسائل يا ترى ما لهذه الحيوانات من قضايا كي تتصرف هكذا؟ ولكم
استغرب اكثر عندما ارى اخوة في خصام، وبشر في قتال؟ لماذا؟
لقد سلط اللـه الانسان سيدا على كل الخلائق فاذا بالانسان ينزل عن
مرتبته ليتساوى مع القطط والكلاب!!
- هناك من الناس من يترك مسؤوليته ليركض لاهثا وراء المخدرات، أو
القمار، أوالشهوات ... والنتيجة بالتالي هي: صراع، وعراك، وغالبا ما
تنتهي القصة بإراقة الدماء ... والحروب ... والظلم والقهر لالاف من
البشر...
فماذا يعني الاحتفال بميلاد ربنا ومخلصنا يسوع المسيح وسط كل هذه
الضوضاء العالية؟
لقد جاء المسيح ليعطينا حياة افضل، ويقول لنا باننا اسياد الخلائق. جاء
يوصينا بالفقير، والمتروك، والمريض، ولهذا اختار بيتا خربا يولد فيه.
جاء ليهب السلام الداخلي للبشر، بعد ان فقد الانسان الشعور بالامان
والراحة الداخلية بسبب ابتعاده عن اللـه، ولكن ... يبقى اللـه ابا
صالحا لاولاد غير مطيعين...
يقول احد اباء الكنيسة:
”لقد صار اللـه بشرا كي يصبح البشر آلهـة“
نعم ان يسوع جاء ليرفعنا من واقعنا ومن قهرنا هو لا يريدنا ان نتصرف
كالقطط بل كبشر وكاولاد للـه، جاء ليعيدنا الى الفردوس الاولي الذي
صنعه لنا، انه يدعونا لان نصبح اخوته بالقول والفعل.
هذه هي دعوتنا لعيد الميلاد، فلنصلي الى طفل المغارة كي ينعم علينا
وعلى اهلنا، وخاصة من هم في العراق في الضيق في مثل هذه الايام
المباركة، نعمة السلام الالهي. لانه هو وحده واهب السلام ... كي نتصالح
مع الجميع ...

عيد سعيد وكل عام وانتم بالف خير.
القس فيليكس الشابي
|