Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا   

Nov 02, 2006 

 

نقاش حول إستمرارية ألتسمية ألأشورية (2)

هنري بدروس كيفا

الجزء الثاني والاخير من المقال

 

إليكم ألأن ما نشر ألسيد شابا

التسمية الآشورية
حقيقة علمية تاريخية خالدة

 

الفصل الثاني : مرتكزات استمرارية التسمية الآشورية – ج1-ج2
الجزء الأوّل
ثالثا ً : مرتكزات استمرارية التسمية الآشورية بعد سقوط الإمبراطورية :
إن الدلائل و البراهين و الوثائق التاريخية تثبت و تؤكد في مجريات التاريخ ، أن التسمية الآشورية لم تنصهر عبر التاريخ الطويل لها و للشعب الآشوري ، و ذلك منذ سقوط الإمبراطورية الآشورية عام 539 ق.م بل على العكس تماما ً من ذلك ، فلقد انبثقت قوية أصيلة في عصر القوميات في القرن التاسع عشر و ظهرت كقضية شعب يناضل من أجل حريته و كرامته و تقرير مصيره ، و فيما يلي بعض الشواهد :
الجزء الأوّل
1 –
يشير المطران أدي شير في كتابه ( كلدو و اشور ) حينما يتحدث عن علماء المسيحية العراقيين بقوله : من أشهر علماء النصارى العراقيين الذين ظهروا في تلك الأزمنة ططيانس الحديابي الملقب بالآشوري ، و قد جمع الأناجيل الأربعة في كتابه الدياطسرون .
2 –
هناك مخطوطة في المتحف البريطاني محفوظة تحت رقم 14642 يرد فيها ما يلي : و في شهر .... سنة 1117 يونانية 806 م هبت رياح غربية شديدة استمرت عشرة سنوات فتكسرت الأشجار و لم ينبت البذار في الأرض في تلك السنة و لا حتى في بلاد أشور ، و لا .... و في يوم الفصح . و كما توضح مخطوطة أخرى محفوظة في المتحف البريطاني تحت رقم 14685 يعود تاريخها إلى القرنين العاشر أو الحادي عشر الميلادي و يتبين من خلال قراءتها : أنها حينما تتحدث عن علماء المسيحية حتى لو كانوا آشوريين تطلق عليهم تسمية (سوريايه)
و يقابلها بالترجمة العربية السريانيون ، أما حينما تتحدث عن الآشوريون كشعب و كحضارة و كوطن تستخدم كلمة آتورايه و يقابلها بالترجمة العربية الآشوريون .
3 –
إن آشوريو اليوم هم أحفاد الإمبراطورية الآشورية العتيدة ، و قد نجا الكثير منهم بعد انهيار الإمبراطورية ، و حافظ هؤلاء على لغتهم و ثقافتهم و تقاليدهم و عاداتهم حتى يومنا هذا و بالاعتماد على مصادر عديدة نقول : بأن الآشوريون لم ينقرضوا كشعب بانهيار الإمبراطورية الآشورية فالكاتب الآشوري بينيامين أرسانيس يقول : إن الآشوريون هربوا إلى جبال أشور المنيعة و عاشوا هناك فترة طويلة . و في كتاب آخر يقول : لم يُقتل جميع الآشوريين بعد انهيار الإمبراطورية الآشورية ، فقد التجأ الكثير منهم إلى جبال أشور المنيعة و هرب قسم آخر بقيادة عشرة من القادة الآشوريين إلى مدينة نصيبين ، و هناك في مكان مدينة أورفا الحالية أقاموا دولة جديدة عُرفت باسم ( عسرايا ) بمعمى العشرة و فيما بعد سميت هذه الدولة باسم عسروينا . ( كتاب سقوط الدولة الآشورية بالروسية ص 47 ).
4 –
يرد ذكر هروب الآشوريين في التوراة ، كتاب ناحوم بالروسية الفصل الثالث السطر 18 : ينام حراسك أيها الملك الآشوري ، و تنام روح معنوياتك ، لقد تفرق شعبك في الجبال و لن يجمعه أحد . ( العهد القديم رؤيا نينوى النبي ناحوم الباب الثالث النشيد 18 )
5 –
رجوع الآشوريون إلى مناطقهم القديمة ، و بعد أعوام كثيرة من سقوط الدولة الآشورية عاد الآشوريون إلى مناطقهم القديمة و أسسّوا مدينة على الشاطئ الأيمن لدجلة ، و قد ظل الآشوريون يعيشون قرب خرائب مدينتهم و يمارسون طقوسهم القديمة .
6 –
يرد ذكر الآشوريون في كتابات الفرس القديمة ، ففي إحدى المخطوطات التي وجدت في قصر داريوس الأوّل ( 521- 486 ) ق.م و التي تتحدث عن إنشاء هذا القصر . ورد ما يلي : و قد أحضر الآشوريون أخشابا ً تسمى ( فيدرا ) الأرز من لبنان إلى بابل و من هناك أحضرت إلى هنا .
7-
يرد ذكر الآشوريون كأوائل الناس الذين اعتنقوا المسيحية على يد مار أدي و مار ماري في القرن الأوّل الميلادي في كتاب ويغرام .
8 –
في عام 225 للميلاد كان الآشوريون يشكلون عشرين مجموعة دينية كما يرد في كتاب ويغرام و الآشوريون ص 36 .
9 –
في المصادر الكردية : كتب أحد المؤرخين الأكراد في القرن السادس عشر يقول: ( لقد عاشت في القرن السادس عشر قبائل مضطهدة تسمي نفسها باسم أثور في مدينة ديز في منطقة هكاري في تركيا . و تضيف المصادر الكردية أن الآشوريون ساعدوا الأمراء الأكراد من سلالة العباسيين في القضاء على حكم الإيرانيين .
10 –
في أثناء الفتوحات الإسلامية : قابل الآشوريون جحافل الفرسان العرب المسلمين – و التي أوقعت الهزيمة بجيش الإمبراطور الفارسي في القادسية سنة 628م و التي حطمت فارس نهائيا ً عام 642 م – بفرح تام . فقبل سنوات من ذلك قابل البطريرك الآشوري ( أيشو باوي ) الرسول العربي محمد (ص) . و استلم منه شهادة محفوظة تخص مساعدة الآشوريين للعرب المسلمين مقابل حماية ممتلكاتهم و حريتهم و هذه الشهادة حفظت في أحد الكنائس الآشورية القديمة
(
مار زيا ) حتى عام 1914 م و الآن هي محفوظة في مدينة استنبول في تركيا . و يرد فيها ما يلي مترجمة عن الآشورية : يجب حماية الآشوريون بديانتهم و أملاكهم سواء في الشرق أو الغرب برا ً و بحرا ً و هذه المساعدة تقدم لهم من أجل كرامتنا نحن ، لأن َّ هذه الأمة سامية من جنسنا و هي تحت حمايتنا و لهذا السبب أيضا ً يستوجب علينا حماية المسيحيين الآشوريين من كل ظلم و الأضرار التي تصادفهم .
11 –
أصدر الملك الفارسي كير بيانا ً بعد 66 عاما ً من سقوط الإمبراطورية الآشورية ، ذكر فيه أنه من بين الأسرى الذين اقتادهم ، أعاد الآشوريون إلى مناطق سكناهم الأصلية ، وبعد موت الملك كير الذي احتل ميديا و بابل ، وصل إلى العرش ابنه ( قمبيز) ، ففي عهد هذا الأخير ساءت أوضاع الجماهير الشعبية التابعة للمناطق المحتلّة من قبل الفرس ، بسبب كثرة الضرائب و الغرامات الحربية و استمرار التعبئة العسكرية ، كل ذلك ولد عدم الرضى و تمرد الشعوب المستعمَرة ، و قد رد الملك بعنف على المنتفضين و أخضعهم لسلطته و حولها إلى مستعمرات تابعة له ، و يذكر المؤرخ اليوناني القديم هيرودوت بأن أغنى هذه المستعمرات كانت بلاد أشور فهو يكتب فيما بعد : أنه من بابل و من بقية بلاد أشور التي كانت تشكل المقاطعة التاسعة ، وصل إلى داريوس ألف من العباقرة الموهوبين و خمسمائة من المقاتلين الأشداء ، و يذكر في مكان أخر : و خوفا من فقدان هذه المستعمرات الغنية شن داريوس حملة شعواء ضد قادة الانتفاضة الآشورية و قد
ذ ُكر خبر إعدام أحد قادة الانتفاضة على إحدى النقوش البخيستونية لداريوس الأول .
كما يصف هيرودوت سكان بلاد أشور في زيارة له بعد مائة و خمسون عاما ً من سقوط الإمبراطورية : من اللباس و العادات و التقاليد و محاكمهم فقد كتب يقول : عن لباس الآشوريين يتألف من جلباب كتاني طويل يصل حتى القدمين و فوقه جلباب أخر من الصوف و فوق كل ذلك يلبس عباءة بيضاء تشبه الجاكيت العصري أما الحذاء المستعمل يشبه الصندل المنزلي و شعر الرأس طويل يربط بريبانه هيكله يبعث الرهبة ، و كل منهم يلبس في إصبعه خاتم عليه نقش و عصا معمولة بإتقان .
12 –
وصل كسيركس 486 – 465 ق.م ابن داريوس الأول إلى السلطة و في زمنه أصبحت الحروب مستمرة مع اليونان من أجل السيطرة على أسيا الصغرى .
و بسبب استنفاذ قوى فارس البشرية أخذ يستدعي أبناء القوميات الأخرى التي كانت تحت سيطرته و إليكم كيف يصف هيرودوت الآشوريين المسلحين في جيش كسيركس : لبس الآشوريون أثناء الحملات خوذا ً نحاسية صنعت بشكل يصعب وصفها كما كان عندهم تروس و رماح و خناجر شبيه بالتي كانت لدى المصريين القدماء بالإضافة إلى ذلك يحملون هراوات خشبية ذات مسامير من حديد و دروعا ً من الكتان .
13 –
في 321 ق.م وقعت المعركة الشهيرة بين الاسكندر المكدوني و ملك الفرس داريوس الثالث عند قرية آشورية ( غوغاميلا) بالقرب من أربيل و كتب المؤرخ اليوناني أريان واصفا ً حملة الاسكندر المكدوني بأنه بعد أن عبر نهر دجلة و اعطى جيشه فترة استراحة راح يجتاز بلاد أشور حيث كانت الجبال على يساره و نهر دجلة على يمينه و يضيف أريان بأن الاسكندر المكدوني أبدى اهتماما ً بشبكة الري في ما بين النهرين و عمل الآشوريون على مد هذه الشبكات و يكتب بهذا الصدد : لو لم توجد السدود التي حجزت المياه و جعلتها ترجع إلى مجراها إلى الوراء لذهبت كل مياه الفرات إلى شط العرب حاليا ً و لبقيت بلاد أشور دون مياه . و بجهود جبارة استطاع جبار بابل من سد الطريق أمام الفرات إلى مصبه في الشط ، و لكن هذا السد يمكن إزالته بسهوله نظرا ً لأن َّ التربة هنا مستنقعيه و لها صفات الطمي ، و نظرا ً لهذه الخواص فهي تمتص المياه و بذلك تزداد مشقة العمل من أجل توجيه المياه في مجرى القناة فيعمل
بهذه المهمة نحو عشرة آلاف من الآشوريين و لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر

 

*****************************************