Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا   

Nov 18, 2006 

          ليستْ ( زوعا ) التنظيمَ الوحيد المُنفرد بالتزَمُّتِ العنصري !

 الشماس كوركيس مردو

 

نَقعُ في الخطأ إذا ألقينا اللومَ  على التنظيم السياسي ( زوعا ) بأنه التنظيم الإنفرادي الوحيد  بالتزَمُّت العنصري المقيت وإن كان الباديءَ الأولَ به ،  ولكنه عندما اصطدمَ بالواقع ووجدَ قِوى سياسية كلدانية وسريانية ، تصَدَّت له بقوة  مُظهرةً  مدى توَغُّله في درب الخطأ السائر فيه  بنظره الى الشعب المسيحي في العراق بأنه  ينتمي باصوله الى  الآشوريين القدماء الذين نالَ منهم الفناء منذ نهاية الجيل السابع قبل الميلاد ، في الوقت الذي أن أفراد التنظيم التابعين للجزء الضئيل جداً مِن مجموع أبناء الشعب الكلداني المسيحي بكل تسمياتِه الكلدانية والسريانية والآثورية ، لا تربطه أية رابطةٍ لا عِرقية ولا تاريخية  باولئك الآشوريين المنقرضين ، وإنما انتحل أبناؤه اسمهم زوراً  قبل أكثر مِن قرن بقليل  بدفع  وإغراءٍ  مِن قبل الأجنبي الغريب ،  وأصبحَ قيداً فولاذياً في أعناقهم وعقولهم لا يقوون على كسره والإنفكاك  مِنه ،  إلا أنه وإن لم يعترفوا بهذه الحقيقة التاريخية الناصعة ، لكن التنظيم ( زوعا ) الذي يَدَّعي تمثيلهم  تراجعَ عن وهمه الآشوري على الأقل ظاهرياً ، وبدأ يبحثُ عن مسلك آخر لإحتواء الكلدان فابتدع تسمية بديلة عن  التسمية الآشورية  التي كان  ينادي بها هي ( كلدو آشورية )  فانتبهَ  الكلدانُ الى غَرابتِها بسبب عدم ذِكرها  مِن قبل أي مصدر تاريخي  قديم أو حديث ، فاعتبروها  تسمية هجينة  ومُخزية وأنها  مناورة  سياسية  تآمرية لمصادرة واحتواء  التسمية القومية للامة الكلدانية ،  وعلى اثر ذلك بادر  بعض الشخصيات الكلدانية والسريانية الى تأسيس ما سُمِّيَ  بالمجلس الكلداني الآثوري السرياني ،  فأسرعَ التنظيم  ( زوعا ) الى زَجِّ عددٍ مِن عناصره داخل المجلس استطاعوا تحويل مُهمتِه الرئيسية  المتمثِّلة  بالسعي لايجاد  تقاربٍ  بين آراء وأفكار مُختلف الأحزاب والتنظيمات العاملة في الساحة السياسية المسيحية ، الى الانحياز الكلي  الى التنظيم ( زوعا )  بل تحَوَّل الى ( زوعا ) باسم جديد ( المجلس القومي  الكلداني الآشوري السرياني )  مِما حدا بالعديد مِن أعضائه بالإنسحاب منه وأولهم  مَن دعا الى تأسيسه ، ولا حاجة لذكر اسم الشخص لأنه معروف لدى أعضاء المجلس !

قلنا ليس التنظيم ( زوعا ) هو المُتزَمِّت العنصري الوحيد بل إن الأحزاب والتنظيمات الآثورية ( مُنتحلي التسمية الآشورية ) الاخرى قاطبة يبزّونه  بالتزَمُّت العنصري بأضعاف ، ويتجلّى ذلك في كتابات منتسبي هذه الأحزاب  في المواقع الالكترونية  ولا سيما موقع عنكاوا .كوم المُمَيَّز ،  فالذي يقرأ مواضيع القس عمانوئيل يوخنا لا يجد فيها ذكراً للكلدان أو السريان ويقتصر على ترديد  وتعميم الاسم الآشوري  على عموم الشعب المسيحي في العراق  مثل :  <  الشعب الآشوري ،  الساحة الآشورية  ،  قراءة أشورية  ،  الحُكم الذاتي الآشوري . . . >  وكذلك يفعل نِدُّه  السيد  تيري بطرس  ناهيك عَمّا  يلوكُه لسان سركون داديشو الطويل والطويل جداً ،  ذكرتُ هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر ، لأنه لو أتينا لذكر الباقين وما يذهبون إليه مِن أباطيل  ومُغالطات وتلفيقات  لاحتجنا الى صفحات وصفحات  .

هل يعتقد هؤلاء  بأن تجاهلهم ذكرَ الكلدان الذين يشكلون نسبة  80 %  مِن مجموع مسيحيي العراق ، والسريان  12 %  سيُعطي وزنا للاثوريين مُنتحلي الآشورية المُزوَّرة  حجماً أكبر مِن وزنهم وهم يُمثِّلون نسبة 8 % ؟  وما علاقتُهم  بكلدان سهل نينوى وسريانه ؟  إنهم سُكان منطقة آثور  ( هيكاري وضواحيها ) . كَم مُنتحل للآشورية يسكن في  تلكيف ، باطنايا ، با قوفا ، تللسقف ، ألقوش ؟ وحتى كرمليس  ؟ أليس كُلُّ سكان هذه القرى هم كلدان صِرف ؟ أو ليس سُكان بغديدة سُرياناً بالكامل ؟ وبأيِّ حَقٍّ تُطالبون  بسهل يقطنه الكلدان والسريان بالكامل ؟  ومَن أعطاكم هذا الحق ؟ الدستور ذكر القومية الكلدانية التي تُمثِّل مُعظم الشعب المسيحي ،  وقد كانت لجنة صياغة الدستور  كريمة  وحضارية عندما أدخلت الاسم الآشوري في الدستور رغم علمها  بأنه دخيل على مسيحيي العراق ، ولكن ما دام هنالك مجموعة تُطالب به احترمت رغبتهم .  طالبوا بالحُكم الذاتي  لآشوريتكم المُنتحَلة  في مواقع قراكم في منطقة هيكاري ( تياري العليا وتياري السفلى ) وليس لكم الحق التدخُّلَ  في شؤون الكلدان والسريان !

أليس مِن العار أن تأتوا لذكر جميع الأقيات الاخرى في كتاباتكم  وتتجاهلوا الكلدان والسريان ؟ ما أشدَّ عنصريتكم التي فاقت حَدَّ التصوُّر !  كيف تحاولون ايجادَ  حَلٍّ سياسي ذي أهميةٍ قصوى ،  وتُعنونونه بالاسم الآشوري ؟  أين أصبح الكلدان والسريان ؟ أليست حُجتُكم واهية وغير منطقية  عندما تحاولون فرض تسميتكم المُزَوَّرة على الكلدان والسريان على أساس أن الوعيَ القومي  قد ظهر لديهم حديثاً ! أو حتى التسمية المُرقعة التي ابتدعها فريقٌ منكم ( الكلدو أشورية ) الهجينة ؟ أين السريان فيها ؟ ماذا تَعنَونَ عندما تقولون <  فإن الدستور العراقي والذي ضَمَّت لجنة صياغتِه عضوين مِن أبناء شعبنا فشل في إقرار مبدأ الحكم الذاتي للقوميات الصغيرة ( الآشوريين والتركمان ) > أليس هذا تعبير مُتعَمَّد ؟ ما هو حجم أدعياء الآشورية قياساً الى حجم الكلدان ؟  وهل إن وهمكم الآشوري يُمكن أن يعترف به الكلدان ؟ إذا رأيتم في غياب التسمية السريانية  مِن الدستور بعض الفائدة لأحزابكم  يا كُتّابَ آخر زمان ،  ماذا عن التسمية الكلدانية التي تَقَدَّمت على تسميتكم الآشورية الغريبة ؟ لماذا تُحجمون عن ذكرها ؟  ليكن في عِلمكم وعِلم أحزابكم  بأن الوعيَ القومي الكلداني  هو ذو الوزن الكبير في تمثيل كافة المسيحيين ،  وعبثاً هي مُحاولاتُكم المشبوهة للإنتقاص منه  ! 

أخيراً ، ليس مِن شك بأن الاخوة العرب والأكراد  يعرفون البون الشاسع بين  حجم الكلدان الحقيقي وحجم الآثورين الضئيل ،  كما يعلمون المطالب الكلدانية المُتزنة  وكيفية عرضها  على المراجع المُختصة  وهي  لجنتي  التعديل في الدستورين  العراقي  واقليم كُردستان باسلوبٍ  واقعي وحضاري !

 

الشماس كوركيس مردو

في  14 / 11 / 2006

 

 

 

 

 

 

 

 

*****************************************