|
Nov
23,
2006
ألَم يبقى ما يوحدنا سوى
الواوات ؟؟؟؟
نشأت دمان
/ سان
دييغو / كاليفورنيا
لقد كثرت هذه الايام
وبالتحديد بعد صياغة المسودة الاولية لكردستان العراق كتابات واحاديث
الوحدة واقامة الحكم الذاتي للمسيحين وديباجة الدستور وبعض الحقوق
المدنية والقومية. وهذا حقنا نحن المسيحيين نمارسه مثلما هو مشروع لدى
كل الملل والقوميات في كل بلدان العالم حينما تاتي القضية الى تقرير
مصيرهم في ذلك البلد.
فبدأت نشاطات البعض من
احزابنا تكثر، ملهمة بالوحدة في صياغة شتى اشكال العمل الجاد والغيور
من اجل تعديل بعض فقرات الدستور ليكون ضمان حقوق الكلدان والاثوريين
والسريان عادلاً في دستور كردستان العراق، ولم يتمادى كُتابنا بدعم هذا
المجهود كلُ من وجهة نظره بأقلامهم حتى وان كان هناك تباين في تلك
الوجهات لكن التحصيل الحاصل كان يصب في مصلحة (مسيحيي العراق) هو أن
تضمن حقوقهم وبعدالة ومن دون غبن.
لكن الغرابة في الامر
هذه المرة ان الحرب الاعلامية التي تجري رحاها بين الكتاب (وأخص هنا
الكتاب الكلدان والاثوريين) وعلى مختلف المواقع العربية وغيرها تبين
مدى المستوى الذي وصلنا اليه من الوحدة والوحدة المنشودة. والغلط الذي
وقعت به بعض الجهات الحزبية بعد سقوط الطاغية بمحاولة استخدام ورقة
الوحدة لكسب الاصوات والدعم من قبل اكبر قدر ممكن من مسيحيي العراق
والتي اثبتت فشلها فيما بعد، لم يتعض من هذا الدرس الاليم لا كتابنا
ولا احزابنا الجديدة المناشدة للوحدة والتي اجمعت ببيان الى رئاسة
اقليم كردستان بضرورة حذف الواوات!!!
كاحدى اهم الفقرات
الواجب تعديلها وكأن الكلدان أو السريان أو الاثوريين قد حققوا كل
مستلزمات الوحدة الكنسية والمدنية ولم يبقى سوى هذا الحرف اللعين
(واوووو) كي يحذف من تسميتنا ولنكون موحدين بنظر الغير ككليشة في
الدستور، وكان من أول المدعين بهذا الاستاذ سركيس آغا جان رغم ما اكنه
من احترام لما يقوم به من اجل كل مسيحي عراقي واوافقه في كل بنود
مطالبه التي لتعديلها ضمانة اكثر لحقوقنا . لكن حتى انت يااستاذ سركيس
كان هاجسك الاكبر هو التسمية؟؟؟ وما الاختلاف ان كان الكلدان
والاشوريين كقوميات اخرى في الاقليم وفي العراق. هل اصبح هذا الحرف
اللعين (واو) خنجر سيمزقنا، ولماذا سيمزقنا، واية حلقة قد ضاعت بين
الكلدان والسريان والاشوريين على مر مئات السنين بعد سقوط الدولة
البابلية وغزوة الفرس لبلاد مابين النهرين وبدء العد التنازلي لانقراض
شعبينا؟؟؟
ماهي العوامل التي
فرقتنا منذ ذلك الحين الى يومنا هذا؟؟ سوف لن نجد خلاف ما في اية مدينة
كانت بين هذين الشعبين لابل كان لم الشمل التلقائي بالتكلم بنفس اللغة
والتزاوج مع البعض والشراكة في كل الامور والى يومنا هذا اكبر دليل على
غيرة اباؤنا واجدادنا على ارث حضارتهم والخروج بأقل النسبة من الخسائر
لفقدان ابناؤهم لهويتهم البابلية والاشورية ومن فقدان ابناؤهم لدينهم
أوفقدانهم من وطنهم وهذا مابقى لتلك الشعوب من ابناء . ولم يتطرق الى
مشكلة التسمية اي من اباؤنا واجدادنا وكان لهم شرف التسمية وبكل رفعة
رأس وبين كلل الملل والقوميات ككلدان وآشوريين وسريان ... لكن الظاهر
ان اختراع التسميات لشعبنا اصبح مودة للمحاولة عسى ولعله تنجح ويصبح
مؤسسها قائداً وسيدخل التاريخ من أوسع ابوابه ... كفى هذا الخداع
لانفسنا يااخوان ...،، كفى، فقد اصبحنا مهزلة بين شعوب الارض واننا
ندمر ارث اباؤنا بأيدينا، فَلَم تطالبوا بدماءُ ابناؤنا الذين يسقطون
في ارض العراق بعد كي نفكر في مشكلة الواو... ولم توقفوا ترحيل اخوتنا
وابناؤنا من ارض العراق بعد كي تفكروا بالواو ... ولم توقفوا هتك اعراض
بناتنا وعلى ارض النهرين بعد كي تفكروا بالواو... والف لعنةٍ على تلك
الواو ...
وهل قرأتم آراء البسطاء
في موقع العربية نت؟؟؟ بدلاً من ان يتنكس العالم وقاراً لهذا الشعب
الذي ورث اولى حضارات هذه الخليقة أصبحنا اضحوكتهم . نعم اضحوكتهم وقد
يقول لنا احدهم (إن كانت الواو اصبحت كبرى مشاكلكم فأي حكم
ستقودون!!!).
فمن دون ان الغي اية
شريحة من شرائح العراق أقولها وبأعلى صوتي وبكل شرف انني عراقي اولاً
وكلداني من دون مساومة ثانياً. شاء من شاء وأبى من أبى ولي الاعتزاز
بكل عراقي آخر ان كان عربياً أو كردياً أو تركمانياً أو آشورياً أو
سريانياً وهذا مايجب ان تتعبوا من اجله أن تتربى اجيالنا في العراق أو
خارجه . فاعتزازي بعراقيتي وقوميتي الكلدانية إن كان في كردستان أو
بغداد أو البصرة سوف لن يزيدني اللا شرفاً اينما كنت. وإن كان في بلاد
النهرين هذه الايام عاصفةُ عاتية وقوية ، فسيأتي اليوم الذي ستهدأ فيه
هذه العاصفة حينها سيري الجميع تلك البيوت التي دمرت هل التي اساسها هش
أم تلك التي اساسها متين ....
فلنعمل يااخوان كيف لنا
ان نثبت اساس بيتنا في ارض النهرين قبل ان نفكر بشكل الثريات التي
ستزينه. ودَعوا الواو جانباً فمن دون التفكير بها فاننا موحدين
وأسماؤنا تزين أطياف اللون العراقي بدلاً من ان نصبح مسخرة إن كنا
سنستحق حتى السخرية حينها لن يفيدنا الالم والبكاء ....
*****************************************
|