Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا   


Nov 30, 2006

شذرات مخفية من تاريخ المسيحية في العراق

نزار ملاخا / الدنمارك

الحلقة التاسعة والأخيرة

ولكننا ومع كل الظلم الذي تعرضنا له على أيديكم , ومع كل الأنتهاكات غير المشروعة التي قمتم بها ضدّنا ومع كل التجاوزات علينا لأننا مسيحيين ومع كل نسيان حقوق المواطنة والحقوق البشرية وحقوق الجيرة ولكننا نبقى ضمن حدود مبادئنا ، وعن خط رسالتنا السمحاء لا نحيد وبتعاليم السيد المسيح متمسكين وغيرها لا نريد ، وبرسالة المحبة والسلام نبلغ الداني والبعيد ، ونذكركم بأننا على العهد باقون نتألم حينما نرى دمكم يسيل : 

دمُ الودِّ والقُربى وإنْ كانَ ظالِماً   ...   عَزيزٌ عَلينا أنْ نَراهُ يَسيلُ

هل تعلمون بأنه في يومٍ ما كان العراق وبالضبط في القرن السابع الميلادي بلداً مسيحياً زاخراً بكنائسه وأديرته ، لماذا أنتم مصرّون على تسميتنا بأهل الذمّة والنصارى ، ألم يحن الوقت بعد لمسح هذه المصطلحات من قواميسكم ؟ ألم يحن الوقت لنعرف بأننا جميعاً عراقيين ؟ شركاء في هذا الوطن ؟ متى تسود لغة التسامح والمحبة والسلام في هذا الوطن ؟

هل تعلمون بأن أسس الدين المسيحي ترسوا وتقوم على كلمة واحدة ألا وهي " المحبة " !!!!

هل سمعت كلام السيد المسيح له المجد حينما يقول ويؤكد على المحبة ..... المحبة ..... المحبة ....

أيها السلفيون : لقد أوردتُ لكم أمثلة كثيرة على ما جاء من الأنجيل الطاهر حول المحبة ولربما لا تؤمنون بها لذلك أود أن أنبهكم إلى جزء مما جاء في كتابكم عن السلام ....

" فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره " الزلزلة 7و8

 فأين هو الخير الذي فعلتم أو الذي ستلقونه يوم القيامة ، إذا كانت كل أعمالكم شر في شر ...

لقد حسدتم الناس في أرزاقهم ، وما هي منهم بل من عند الله  يرزق من يشاء بغير حساب ...

" والله فضّل بعضكم على بعض في الرزق " النحل 71

أين هي عدالتكم ؟ ألم يقل الله "  إن الله يأمر بالعدل والإحسان " النحل 90

أي بمعنى الإنصاف والتوسط بين طرفي الأفراط والتفريط وليس التزمّت القاتل وفهم الدين من زاوية ضيقة .

 لقد قتلتم معيل العائلة وتيتّم الأولاد من بعد موته ، ولم تكتفوا بذلك ، وعندما تحملّت الأم المسكينة أعباء إعالة العائلة ومسؤولية العائلة ، قتلتم تلك الأم المكافحة بحجة الدين وما إلى ذلك من تفاهات الأمور .

" فأما اليتيم فلا تقهر " الضحى 9

أي لا تتسلط عليه بالظلم ، بل أدفع إليهِ حقه ، ألم يكن الرسول محمد يحسن إلى اليتيم ويبره ويوصي باليتامى ؟ فلماذا لا تسلكون طريق نبيكم  ؟

" ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة " النحل 93

" أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن  ." النحل 125

هل منعك أحد من الدعوة إلى السراط المستقيم ؟ ولكن هل يمكن أن ترافق الدعوة إلى عبادة الله عملية قتل وهجر وقطع الأعناق ؟ أية دعوة هذه ؟ الدعوة الحقيقية هي تلك الدعوة التي يدعو فيها الداعي بالمقالة المحكمة الصحيحة والحجج المفيدة لليقين وبالموعظة الحسنة , .

" وقل ربّي أرحمهما كما ربياني صغيرا " الإسراء

كم من شتامٍ وسباب تجلبون لأهاليكم !!! هل بعملكم هذا تتصورون بأنكم تجلبون الرحمة لأهاليكم الذين ذكرهم الكتاب ؟

إسمع ما قيل في الكتاب " وأصبر وما صبرك إلا بالله " النحل 127

وجاء في سورة البقرة " قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى " فأي معروفٍ صنعتم ؟ ولمن غفرتم ؟ لا بل أعتديتم على الناس الآمنين ، والناس المسالمين ، وأهنتم رجال الدين ، أثناء قيامهم بواجباتهم تجاه المؤمنين !!!فأي أجرٍ لكم ؟ هل سمعتم بما قيل " كلكم لآدم وآدم من تراب " : أي خَلَقَ أباكم آدم ثم خلقكم من خلقه ، أي تناسلتم من آدم على الوجه الذي قدره الله تعالى .

الإنسان أخو الإنسان أحب أم كره .

المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ...

الإرهاب هو الأستعمال غير القانوني أو التهديد بأستعمال القوة  أو العنف من قبل شخص أو مجموعة وذلك بهدف الإخافة أو التطويع

قرأتُ مذكرات مسلم بعنوان " كُنتُ عضواً في جماعة التكفير والهجرة يقول فيها :

أتذكّر بداية كراهيتنا للمسيحيين حينما تجلّت في صورة مضايقات في الشوارع والطرقات ، وكانوا يقبلون ذلك بكل وداعة تثير إشمئزازنا ، فكنا نفكر بطريقة أخرى لإرهابهم ، وخاصة بعدما علمنا بأن الله قد أحلّ دماؤهم وأموالهم ، ثم تمادينا كثيراً إلى درجة التعدي على الكنائس ودور العبادة وتفجيرها ." ...

هل سمعتم يوماً بقَسَم الأمير ؟ أود أن أورده هنا للتذكير فقط :

أُبايعكَ على السمعِ والطاعة في المنشط والمكره وأن أؤثركَ على نفسي ، إلا أن أرى منك كفراً بواحا " .

أيها الإرهابي : هل تذكر أبو عبيدة بن الجراح الذي قيل عنه إنه قتل والده الذي رفض الإسلام !!!  وكذلك مصعب أبن عمير الذي لم يرضخ لتوسلات والدته وتركها تموت لرفضها الإسلام !!! وكذلك أبو بكر الذي قال لوالده : لو إني أدركتك لقتلتك !!!

لقد جاءت المسيحية ديانة حب وأخوّة وسلام ، ولم تنتشر إلا بقوة مبادئها وبفضل مثالية حياة يسوع المسيح وتلاميذه ، ونحن على ذلك الدرب سائرون فلماذا تضطهدوننا !!!!

يقول الأب يوسف حبي في كتابه -  كنيسة المشرق :

في تقرير عن المسيحيين حيث يقول جريرتهم إنهم يجتمعون قبل بزوغ الشمس وينشدون للمسيح لكنهم لا يسرقون ولا يزنون ولا يحلفون بالزور ولا ينكرون الوديعة . الإضطهادات الرومانية ص 333 مرسوم ترايانس

بالله عليكم هل هناك صفات أطيب وأحسن من هذه الصفات  ؟ فماذا تريدون بعد ؟ أليست هذه هي المثالية بعينها  ؟

لقد شهدت المسيحية وعاشت إضطهادات كثيرة ومتعددة فأول إضطهاد كان على يد نيرون عندما أحرق روما إذ شبّت النار في عشرة أحياء من أحياء روما الأربعة عشر وراح ضحيتها الألوف وألقى الجرم على المسيحيين وأودى بألوف الشهداء , هلكوا حرقاً أو صلباً أو أُلقوا طعاماً للوحوش , ومنهم بطرس كبير الرسل سنة 64 وكذلك بولس رسول الأمم سنة 67 . تلاهُ إضطهاد دوميسيانس الذي راح ضحيته الكثير من الشهداء , ثم أشتدت وطأة الأضطهادات في عهد ماركس فأستشهد القديس الفيلسوف يوستيني , غير أن دم الشهداء كان وسيكون خير بذار لأنتشار المسيحية وتوطدها في كل مكان .

نحن نتساءل : من سلم من يدكم أو لسانكم ؟ حتى رجال الدين شبعوا من إهاناتكم لهم ... أي رسول تتبعون ؟ وبأي دينٍ تدينون ؟ وإلى أي إلهٍ تنتمون ؟  أ

أأأأأأأأأأ

هذا جزء يسير مما وقع في أيدينا من هذا التاريخ على امل أن نكمل ذلك في حلقاتٍ قادمة إن شاء الله .

 

                                                                           نزار ملاخا  / في 30/11/2006

*****************************************