|
موقع
كـلـــدايا.نت يُرحب بكم
Oct 26, 2006
| |
رسالة
مفتوحة الى قداسة البطريرك مار
دنخا
وداعاً يا قداسة
البطريرك ... ولك الشكر من جاليتك
في بغداد!
نشكرك جزيل الشكر لتحملك مشقة
الطريق الطويل ( طريق ألالام )
وزيارتك لشمال الوطن وتفقدك أحوال
جاليتك من مختلف المذاهب
وألاطمئنان عليها ... ومشاهدتك
التطور الحاصل من ناحية العمران
وبناء الكنائس الكثيرة في مناطق
لا يسكنها إلا عائلة أو عائلتان
في قرانا العزيزة.
شكرا لك يا قداسة البطريرك وأنت
تقيم الصلوات تلو الصلوات في
كنائسنا وتطلب من الرب أن يحفظ
قسماً من أبناءك المخلصين الذين
ساهموا بأعادة تعمير قرانا
!...... ناسياً ألاكثرية من أبناء
جاليتك في مناطق خارج شمال الوطن
الذين لم تسنح لك الفرصة علماً
بأنك بقيت أكثر من شهر لزيارتهم
وتفقد أحوالهم ... لأن المسافة
اليوم بين دهوك وبغداد تغيرت
كثيراً حسب التوقيت الصيفي
والشتوي ، وأصبحت تقريباً أطول
وأبعد من المسافة بين أمريكا
ودهوك .
نودعك يا قداسة البطريرك ونتمنى
من الرب أن تصل إلى وطنك ألاصلي
أمريكا بالسلامة بعد أن زرت
جاليتك في العراق وأن تقيم الكثير
من الندوات لأبناءك هناك في عموم
أمريكا وتشرح لهم كيف يعيش أبناء
جاليتك في شمال الوطن في أمان
وإستقرار وضحك ومحبة !
...........................................................................................................................
ولكن بربك يا قداسة البطريرك ماذا
سيكون جوابك إذا سئلت عن أهل
بغداد ؟
وماذا سيكون جوابك إذا سئلت لماذا
لم تزور العاصمة التي يقطنها
ألاغلبية من أبناء جاليتك ؟
لماذا لم تقيم حفلة تنصيبك
بطريركاً في بغداد وبحضور كافة
البطاركة والمطارنة بمختلف
المذاهب وألاهم حضور أبناء جاليتك
( سبحانك يا رب لقد أصبحنا بقدرة
قادرفي وطننا جالية ) الذين زرعت
الحسرة وألالم في قلوبهم وجعلتهم
يرددون ليتك لم تزور الوطن ...
ليتك لم تزور الوطن !!
بربك ماذا سيكون جوابك ، هل ستقول
لأبناءك بأن ألامن وألاستقرار غير
متوفران في بغداد وهل الذي يحمل
درجة ( درخاً ) البطريركية يخاف
من الموت!.... أم ستقول بأن
المسافة كانت بعيدة ، علما بأن
هناك خط جوي يربط أربيل ببغداد .
ماذا ستقول لأهل منطقة الدورة في
أمريكا إذا طرحوا عليك سؤالاً عن
منطقتهم العزيزة ( حي ألاثوريين )
في الدورة وعن أقاربهم وجيرانهم
وأصدقاءهم والذين لا يزالون
محصورين هناك ! وماذا ستقول لأهل
كمب الكيلاني وكراج ألامانة
والنعيرية وبتاوين وكمب سارة .
وبماذا ستجاوب أهل الحبانية إذا
سألوك عن أحباءهم في الخالدية ...
أو أهل موصل في الدواسة وكذلك
الحال عن كركوك ومنطقة عرفة !
هل ستقول بأنهم لا زالوا أحياء
والحمد لله ... أم تقول بأنهم
أصبحوا كالغجر خيامهم فوق رؤوسهم
وهم يهاجرون من منطقة إلى أخرى
... أم ستقول بأنك لم تستطيع
زيارتهم لأنهم ليسوا متفرغين
لأستقبالي ، فهم يومياً يودعون
أعز ما يملكون فهم إذن متفرغين
لدفن أكبادهم والبكاء والنحيب على
اليوم ألاسود الذي ولدوا فيه
كأشوريين !! لأنهم الوحيدون الذين
لا راعي لهم والبيت الذي ليس فيه
رب البيت فلا يحسب بيتاً وإنما
نار جهنم .
لا تقول لهم بأنك كنت على إتصال
دائم معهم عن طريق الهاتف لأنه
لربما يسألك شخص ما ولماذا الهاتف
ألم تكن في العراق وفي هذه الحالة
تكون في موقف محرج.
لا تزعل من قول الحق يا قداسة
البطريرك فلقد ملئت قلوب جاليتك (
وسأستمر بتسمية نحن الذين في
بغداد والمحافظات بالجالية )
جروحاً وحسرات سوف لا ننساها أبداً
... كنا نتمنى منك التبريكات
ولكننا تلقينا ألالام ... كنا
نتمنى حضور قداس من قداسك وجهاً
لوجه ... ولكننا شاهدنا قداسك من
خلال فضائية عشتار كما كنا نشاهده
سابقاً من قبل فضائية سركون
داديشو ...
كنا نتمنى من زيارتك أن تخفف من
آلالام التي نعانيها وأن تداوي
جروحنا العميقة وأن تعزز من
إيماننا وقوتنا ضد ألارهاب ...
ولكننا فوجئنا منك بزيادة ألالام
وتعميق الجراح وعدم الخوف من
ألارهاب لأنه أولاً الموت حق ...
وثانياً من أنا وما هي هويتي هل
أنا عار أم أبن جارية ؟ فأذا كنت
بلا هويه وعار وإبن جارية فالموت
لي أشرف من البقاء بلا هويه ؟!!!
ماذا ستقول لأبناءك في أمريكا هل
ستقول بأن جاليتك في العراق وخاصة
في المناطق الساخنة لا يستحقون
العيش لأنهم مخلصون لوطنهم
وقوميتهم ... والمخلص لوطنه
وقوميته لا مكان له في قاموس
أمريكا الملئ بالغدر والخيانة
ونكران الذات ... أللهم سامحني
إذا كنت مخطئاً وإنصرني وإنصر
قوميتي المقدسة إذا كنت على الحق
.
وثانية أقول عودة سعيدة لقداستك
لوصولك إلى وطنك أمريكا مع تحيات
وقبلات جاليتك في بغداد والمناطق
الساخنة ... وتذكر بأن كل من فوق
التراب تراب .
ولله المجد في العلى وعلى ألارض
السلام وبين الناس المحبة
آمــــــــــــــــــــــــــــين
.
شموئيل نوئيل سركيس
|
|
|
|